ابن خلكان

134

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أهلت للاستناد في موضع شيخنا أبي إسحاق رحمه الله تعالى فذلك أعظم النعم وأوفى القسم وتخرج على أبي سعد جماعة من الأئمة وأخذ الفقه بمرو عن أبي القسام عبد الرحمن الفوراني المذكور قبله وبمرو الروذ عن القاضي حسين بن محمد وببخارى عن أبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي وسمع الحديث وصنف في الفقه كتاب تتمة الإبانة تمم به الإبانة تصنيف شيخه الفوراني لكنه لم يكمله وعاجلته المنية قبل إكماله وكان قد انتهى فيه إلى كتاب الحدود وأتمه من بعده جماعة منهم أبو الفتوح أسعد العجلي المذكور في حرف الهمزة وغيره ولم يأتوا فيه بالمقصود ولا سلكوا طريقه فإنه جمع في كتابه الغرائب من المسائل والوجوه الغريبة التي لا تكاد توجد في كتاب غيره وله في الفرائض مختصر صغير وهو مفيد جدا وله في الخلاف طريقة جامعة لأنواع المآخذ وله في أصول الدين أيضا تصنيف صغير وكل تصانيفه نافعة وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة وقيل سنة سبع وعشرين بنيسابور وتوفي ليلة الجمعة ثامن عشر شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد ودفن بمقبرة باب ابرز رحمه الله تعالى والمتولي بضم الميم وفتح التاء المثناة من فوقها والواو وتشديد اللام المكسورة ولم أعلم لأي معنى عرف بذلك ولم يذكر السمعاني هذه النسبة